كن إيجابيا ومتسامحا

من الأهميَّة ألَّا ترفع سقف توقُّعاتك الإيجابيَّة من الآخرين. وكنْ المُبادِر الإيجابيّ لتكون ضِمْن منظومة المجتمع بخَيْره وشَرّه. وتُصلِح ما أمكن. والتَّسامح تِجاه الآخرين قد يكون له ألم وَخْز الإبرة للدواء الذي يعطيك الراحة والطمأنينة، وليكون دافعًا جديدًا للاستمرار وللعطاء.

 

لقد رأيت أنه لكي ينهض المجتمع لا بُدَّ له من وجود المُبادِرين؛ إذ لا يمكن الاستمرار بدون التَّصالُح الذاتيّ، والقدرة على اتّخاذ القرار المُتّزن، ومُبادَرة الآخرين بسلامة الصَّدر.

 

إن الحياة دومًا تحمل معها محطَّات فَرَح وسعادة، وكذلك تَحمل مطبَّات مؤلمة كثيرة، اجتماعية، وصحية، ومالية، ومهنية ... إلخ. ولكنْ ما كان مؤلمًا اليوم سيكون غدًا من الماضي. لذا عليك أن تُسلِّم الأمر لله في كلّ الأمور، وعليك أن تأخذ القرار من داخلك بأن تكون سعيدًا، وتبحث عن طُرُق السَّعادة، وأهمّها أن تساهم في إسعاد الآخرين. وتعمل على تنمية الجوانب الإيجابيَّة بين الناس، والخير موجود دومًا، ولكن يحتاج إلى مَن يُحفِّزه ويعمل على إظهاره وتفعيله.

 

وحبَّذا أن نتذكَّر حبَّة السُّكَّر دومًا في المقتبس التَّالي؛ يقول أحدهم: "وضعت السُّكَّر في الشَّاي ونسيتُ أنْ أُقلِّبه.. ورشفتُ رشفةً فكان طعمُهُ مُرًّا، ولكنَّ مرارة الشَّاي لا تعني عدم وجود السُّكَّر فيه؛ لأني بمجرَّد أن أقوم بتحريك الشَّاي ستظهر حـلاوته؛ فالسُّكَّر موجـود، ولكـنَّه يحتاج مَن يُحـرِّكه، وكـذلك الخـير والحُبّ موجـود في نفـوس أغلب النَّاس، ولكـنَّه يحـتاج مَن يُحـرِّكه".

 

حَرِّكوا الخير والحُبّ في نفوسكم.. ونفوس مَن حولكم، وستشعرون بحلاوة طَعْم حياتكم وتكتشفون الخير فيما حولكم.

 ألَا ما أنبل قطعة السُّكَّر! ‏ أعطت الشَّاي ما لديها.. ثم اختفت..

هكذا أهل العطاء والمعروف كقطعة السُّكَّر حتى وإن اختفت تركت أثرًا جميلًا.

وأود هنا أن أذكر بعض الأمثلة :

لقد لاحظت في كثير من تفاصيل الحياة، كم من خلافات بسيطة وجانبية تحصل بين الأخوة أو الأخوات أو الأصدقاء وحتى بين الزوجين وكل منهم يأخذ موقف لأيام وربما لأشهر رغم المحبة والشوق ولكن المكابرة تمنع المبادرة للصفح والتسامح والعودة لحقل الود والسعادة وأخيراً تصبح من التاريخ ولكن بعد أن يكون قد فقد جزء مهم من أيام أتعصر فيها الألم والحزن،

لذلك كم جميل أن نذهب ونبادر للإيجابية وللصفح والسماحة.

Previous
Previous

الاحترام والوُدّ

Next
Next

الإحسان أم العدل؟