عَامِل النَّاس كما تحبّ أن يُعاملك الله تعالى

هناك مفاهيم مُتعَدِّدَة للتَّعامُل بين أفراد المجتمع، وتحكمها مجموعة قوانين، من أهمّها:

 

١- التَّعاليم الدِّينيَّة والأفكار الأيديولوجيَّة.

٢- قوانين الدَّولة.

٣- العُرْف العامّ والأدبيَّات والتَّقاليد.

 

وهناك من ذهب وقسَّم درجات التَّعامُل إلى أربع قواعد بحسب التَّالي:

١- القاعدة الأولى (المِثْل)؛ وهو أن تُعامل النَّاس بالمِثْل.

٢- القاعدة الثَّانية (الفَضْل)؛ أن تعامل النَّاس كما تُحبّ أن يعاملك الآخرون.

٣- القاعدة الثَّالثة: (أن تُعامِل الآخرين كما أمرك الله أن تعاملهم).

٤- القاعدة الرَّابعة: (أن تُعامِل النَّاس كما تُحِب أن يُعاملك الله).

وأعتقد أنَّ هناك شريحة كبيرة من المجتمع أصبح سقف التَّعامُل عندها هو القاعدة الأُولى يعني (إذا سلَّم عليَّ، أُسَلِّم عليه، والعكس صحيح، دعاني لفرح دعوته، والعكس صحيح، وإذا كسر عليَّ بالسيارة أكسر عليه وزيادة ... إلخ). وهناك شريحة أخرى تذهب إلى القاعدة الثَّانية، وتعمل على التَّغافل عن أخطاء الآخرين، وتذهب إلى احترام وتقدير الآخر أكثر.

 

ولكنَّ الحقيقة المُهمَّة التي علينا أن نتداركها تكمن في تطبيق الرِّسالة الإلهيَّة التي أمرنا الله بها؛ ألا وهي "إعمار الأرض"، وتتحقَّق في القاعدة الثَّالثة والرَّابعة؛ وذلك من خلال الصَّفح والسَّمح والمغفرة، وتطبيق أوامر الله تعالى في إلقاء السَّلام وإماطة الأذى، والإحسان إلى الجار، وما إلى ذلك من تعليمات ربانيَّة، بل الأفضل أن نذهب إلى القاعدة الرَّابعة (تريد أن يبسط الله لك الرزق؛ ابسط للناس أرزاقهم، عَامِل النَّاس كما تُحِبّ أن يعاملك الله، وإذا أحببتَ من الله المغفرة والعفو فاحرص على تطبيق ذلك مع الآخرين).

 

إنَّ علينا أنْ نسعى دائمًا لإطلاق مبادرات العمل والتَّطوير، وكذلك مساعدة الآخرين من باب نَشْر الوعي والعلم وتكريس فكرة التكافل والإحسان وغرس قِيَم الصِّدق والأمانة والإخلاص، وكلّ ما يخصّ العمل المشترك ليصبُّ كلّ ذلك في رسالة "إعمار الأرض".

 

والله المُوفِّق.

Previous
Previous

ثقافة الامتناع والتَّشكيك

Next
Next

الاستثمار بالذَّات هو الأهمّ