مُتطلَّبات لفُرَص نجاح أكثر
بعد سماع قصة نجاح حاكم كاليفورنيا والمُمثّل المشهور (أرنولد) ذو الأصل النمساويّ، والذي هاجَر إلى أمريكا وتدرَّج في بطولات كمال الأجسام. ونصائحه السّتة التي يرى أنَّها يمكن أن تَصنع منك إنسانًا أكثر نجاحًا، وهي كالتَّالي:
١- ضع هدفًا واضحًا لحياتك.
٢- لا تَستمع لكلام المُحبطين.
٣- ابذل أقصى جُهْدك.
٤- تجنَّب الخطط البديلة.
٥-- ساعد الآخرين قَدْر المستطاع.
٦- لا تنسَ فَضْل الآخرين عليك.
أحببتُ أن أتحدّث عن هذه الفكرة والإشارة إلى بعض الجوانب التي يمكن الاستفادة منها؛ حيث هناك الكثيرون الذين تحدّثوا عن النّجاح وأسبابه ومتطلباته، وبلا شَكّ فهناك عوامل كثيرة تكون أسبابًا مهمَّة للنَّجاح بعد توفيق الله -سبحانه وتعالى-.
وهناك قصص نجاح كثيرة في التاريخ القديم والحديث، والمشتركات كثيرة بين هذه القصص والصفات التي يحملها أصحابها سواء على الصعيد الشَّخصيّ أو المؤسَّساتي؛ منها (النَّزاهة، الصِّدق، الشَّفافية، الإصرار، التركيز، روح المُبادَرة، الصَّبر والجهد والتعب، وضوح الهدف.... إلخ).
ولكنَّ ما لفت انتباهي في قصة هذا الرجل أرنولد (حاكم ولاية كاليفورنيا) هو حبّه لمساعدة الآخرين؛ حيث أرى أنها من أهمّ الُمسبِّبات وعوامل النجاح، وكذلك إنكار الذَّات مع الاعتراف بفضل الآخرين؛ حيث إنَّ مِن الُملاحَظ أيضًا أنَّ عنوان محاضرته (القواعد السّتة لأكثر نجاح.. ولم يقل للنّجاح). وهي إشارة إلى أنَّ النجاح يتطلب عوامل كثيرة وليس مقتصرًا على ما ورد بالعوامل الستة المذكورة فقط.
ومن الواضح أنَّ هناك سُنَنًا كونيَّة ومُسبِّبات وضعها الخالِق لعموم البشر إذا ما تضافرت ووُجِدَتْ يرافقها النجاح. ومنها (حُبّ خدمة الآخرين، والإنسانيَّة، ونشر الخير، والمُبادَرة بالعطاء)، وهذا يتوافق مع الرّسالة الكبيرة التي تقع على عاتق الإنسان ألَا وهيَ إعمار الأرض.
ومن المؤكد أنَّ هناك معايير ومقاييس كثيرة للنجاح، وكذلك درجات مُتعدِّدة ونسبيَّة لهذا النَّجاح. ولكنْ من الواضح أنه بِقَدْر ما يكون هناك التزام بالقواعد الرئيسيَّة للنَّجاح بقَدْر ما يرتقي الإنسان أو المؤسَّسَة في سُلّم النَّجاح، وكذلك هناك عوامل مُتأصِّلة في أصحاب هذه التّجارب الناجحة وأخرى مُكتَسَبة من
خلال الممارسة والتَّجربة وتراكم الخبرات، وإنَّ تطوُّر هذا النجاح واستمراره يكون بقَدْر الالتزام بالأساسيَّات من هذه السُّنَن الكونيَّة.