ستكون غدا من التاريخ(ملعقة الزيت )

ليس سهلا أن ينعزل الإنسان عن المشاكل اليومية التي يمر بها وحجم التأثر يختلف من شخص لآخر و أعترف أني ضعيف في هذا الجانب .

اليوم صباحا وأنا على هذا الحال كنت بزيارة صديق لي وهو يعرف حجم المشكلة التي أرقتني منذ عدة أيام فقال لي ، " الحدث سوف ينتهي ويصبح من التاريخ والفرق هو كم تعطيه ثمن من صحتك و وقتك و سعادتك " .

و أرسل الى تلك القصة اللطيفة التي كتبها الروائي البرازيلي الشهير باولو كويلو ، فأحببت أن أشارككم بها مع الرابط ادناه :

" يحكى أن تاجرا كان لديه أبنا يشكو من التعاسة ولكي يعلمه معنى السعادة ارسله الى أكبر حكيم موجود بذلك الزمان وحين وصل لقصر الحكيم وجده فخما وعظيما وكبيرا من الخارج ، حين دخله سأله هل لك أن تخبرني بسر السعادة فرد الحكيم أنا ليس لدي وقت لاعلمك هذا السر ولكن أخرج وتمشى بين جنبات القصر وارجع إلي بعد ساعتين ، و وضع بين يديه ملعقة فيها قليل من الزيت وقال له ارجع لي واحرص على ألا يسقط منها الزيت وخرج الشاب وطاف بكل نواحي القصر ثم رجع الى الحكيم فسأله هل رأيت حديقة القصر الجميلة المليئة بالورود . قال الشاب لا فسأله مرة اخرى هل شاهدت مكتبة القصر وما فيها من كتب قيمة فرد الشاب لا ، فكرر الحكيم هل رأيت التحف الرائعة بنواحي القصر فأجاب الشاب لا ، فسأله الحكيم لماذا ؟ فقال الشاب لأني لم أرفع عيني عن ملعقة الزيت خشية أن يسقط فلم أرى شيئا مما حولي بالقصر فقال له الحكيم ارجع وشاهد كل ما اخبرتك عنه و عد إلي ففعل الشاب مثلما قال له الحكيم وشاهد كل هذا الجمال و رجع إليه فسأله الحكيم قل لي ماذا رأيت فانطلق الشاب يروي ما شاهد من جمال وهو منبهر و سعيد فنظر الحكيم الى الملعقة التي بيد الشاب فوجد الزيت قد سقط منها فقال له انظر يا بني هذا هو سر السعادة فنحن نعيش في هذه الدنيا وحولنا الكثير من النعم ولكننا نغفل عنها ولا نراها ولا نقدرها لانشغالنا عنها بهمومنا وصغائر ما في الحياة ، السعادة يا بني أن تقدر النعم وتسعد بها وتنسى ما ألم بك من هموم ومشاكل مثل ملعقة الزيت نسيتها حين إلتفت للنعم التي حولك فسقط الزيت "

" خرجت من عند صديقي واغلقت الجوال و ركبت السيارة لالتحق باولادي واحفادي اللذين سبقوني الى البحر وسقط الزيت من الملعقة " .

Previous
Previous

الشركات العائلية

Next
Next

المدير التنفيذي - القيادة