غرور النجاح
هناك من يحقق نجاحا مهماً لمشروع معين أو منتج بظروف و معطيات محددة ، و يمتلكه اعتزاز وغرور بالنجاح و بحسن ادارته و تتعزز هذه القناعة لما يلقاه من اطراء و ثناء من الآخرين ، فيطلق العنان لمشاريع متعددة منها مماثلة لما سبق و أخرى مختلفة من حيث المنتج و المكان .
عادةً ما تكون مع شركاء جدد ، أو من خلال " محافظ مالية" يسهل عليه جمعها لما لديه من سابقة ناجحة ، لكنه قد يواجه إخفاقات قاسية في تجاربه الجديدة يعود ذلك لأسباب منها :
١- القوانين والأنظمة والتشريعات تختلف من نشاط لآخر ومن بلد الى آخر .
٢- مصادر المواد الأولية وتأمينها والتعرفة الجمركية العائدة لها تختلف من صنف لآخر و كذلك من بلد لآخر .
٣- وجود منافسة قوية لكل صنف جديد و امكانية أخذ حصة من السوق تحتاج معطيات و عوامل مختلفة تماما عما سبق و أكثر تعقيدا .
٤- تقبل الفئة المستهدفة للصنف تختلف من بلد لآخر ومن شريحة لاخرى .
٥- حجم السوق المستهدف في البلد الجديد و دوره بجدوى المشروع .
٦- عناصر التشغيل واختلاف مصادرها و تكاليفها يلعب دورا محوريا في نجاح أو اخفاق المشروع او المنتج .
٧- اختلاف مصادر الطاقة وتكلفتها كذلك أجور القوى العاملة .
٨- تكلفة الشحن للمارد الاولية والمنتج النهائي .
٩ - عدم تجانس الشركاء أو أعضاء مجلس الادارة .
١٠-وجود ادارة جديدة بحد ذاته يخضع للنجاح أو الفشل .
١٠ - رأس المال يختلف من بلد لاخر لنفس المشروع أو المنتج .
اعادة اطلاق المنتجات في اسواق جديدة يعمل بها بالشركات العالمية العملاقة وتخضع لاحتمالات النجاح والفشل ولا حرج في ذلك و تكون ضمن سياسات التوسع وعندهم ميزانيات مخصصة لذلك مثل :
١- شركة كادبوري " Cadbury “ :
فشلت بعض منتجات الشركة في بعض البلدان مثل حلوى Dairy Milk في الهند، حيث يفضل الناس هناك حلوى مختلفة .
٢- شركة نستلة “ nestle “ :
فشلت بعض منتجات الشركة في بعض البلدان العربية مثل الحلاوة الطحينية في مصر ، و لم تحقق نجاحًا كبيرًا بسبب وجود منافسة قوية من المنتجات المحلية .
٣- شركة يونيليفر ” Unilever “ :
فشلت بعض منتجات الشركة في عدة بلدان عربية مثل شوربة الدجاج في الجزائر ، حيث لم تحقق نجاحًا كبيرًا لوجود منتجات محلية أرخص وأكثر شهرة .
٤- شركة وول مارت " walmart " : نجحت الشركة في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية والآسيوية، ولكنها فشلت في الدخول إلى السوق الألمانية والبرازيلية .
وكذلك هناك عدة شركات عربية وخليجية كبيرة عملت على تكرار تجربة تسكو “ tesco “ البريطانية أو 11/7 الامريكية في البلاد العربية ولم تنجح .
الخلاصة : نجاح أي مشروع لا يرتبط بتجربة نجاح سابقة وإنما يخضع لمفاهيم وعوامل النجاح المطلقة ذات الصلة بالمكان والزمان التي يجب العمل والاحاطة بها .
ويبقى توفيق الله تعالى هو الفيصل .