الشراكة ورقم 2

حدثني صديقي في حوار جرى بينه وبين أبيه وهو يسأله ؛

يا أبتي : ما هو سر العلاقة بينك وبين شريكك كل هذا الزمن ( لأكثر من 25  عاما ) بدون أي مشكلة ؟ .

قال له  :  يا أبني ….. لأني اخترت وقبلت أن أكون رقم 2 بالعلاقة .

طبعا ليكون الإنسان رقم 2 في أي علاقة شراكة عمل مهني أو خدمي إنساني عام يتوجب عليه أمور كثيرة أن يتحلى بها .

١- أن يتصف بالإيثار دوما ويعطي الأولوية لشريكه في الصدارة والوجاهة .

٢- أن ينزل عند رأي شريكه في حال اختلفوا في الاجتهاد لأي أمر ما بغض النظر إن كان يؤمن بأنه محق برأيه أم لا .

٣- أن يقبل القسمة كما يراها شريكه حتى لو كانت بوجهة نظره غير ذلك و يكون سمحا دوما معه .

٤- أن يكون راجحا بعقله في إعطاء أولوية لديمومة الشراكة عن أي مصلحة شخصية مؤقتة .

وأعتقد أن هذا المبدأ ينطبق على العمل الجماعي أيضا حيث يقبل الإنسان وينزل عند رأي الآخرين في القرار الجماعي و يعمل على إنجاحه بكل قوة وأن لا ينتصر لذاته فيما يراه .

ومن جهة اخرى فإن العلاقة الزوجية ( الشراكة الزوجية ) لا تخرج  كثيرا عن هذا السياق رغم أني أرى أن لا تكون هذه هي القاعدة دوما بحيث تنحصر على أحد الطرفين وإنما يتحلى بها الطرفان و يتناوبا بينهما في أن يكونا  رقم ( 2 ) في المواقف بين الحين والآخر ليستمر مركب الزوجية وتكون القاعدة هي إعطاء الأولوية للشراكة وديمومتها في بيت الزوجية .

Previous
Previous

الكرسي المتحرك

Next
Next

صناعة الاسم والمحيط الازرق ( Brand equity)